الرئيسية | تحقيقات | أسباب أنفجار الصراع بين وزير التنمية المحلية وغالبية المحافظين

أسباب أنفجار الصراع بين وزير التنمية المحلية وغالبية المحافظين

image
وزير التنمية المحلية

تقرير يكتبة – شريف سلام : الجيل :القاهرة .. الأسكندرية .. القليوبية .. مطروح .. أكثر المحافظات معناة من وزير التنمية المحلية

·        اللواء المحجوب يحاول أختلاق الخلافات مع المحافظين لفرد نفوذ وزارته والسيطرة على صنع القرار بتلك المحافظات

·        ماهو سر العلاقة بين المحجوب وعدد من النواب الذين يعملون على تقليب الرأى العام فى المحافظات التى لاتخضع لسيطرته وفرد نفوذة ؟

 أنفجر الصراع المكتوم بين وزير التنمية المحلية اللواء عبد السلام المحجوب وعدد من المحافظين الذين لهم صقلهم وذلك بأستخدام مايطلق علية فى عالم السياسة " اللعبة الخطرة " معهم لتأكيد سطوة وزارته الهامشية على صناعة القرار داخل تلك المحافظات وذلك بالتحالف مع بعض النواب بمجلس الشعب و أستخدامهم كسلاح ضد محافظيهم والمحافظات الأخرى ، و أن تلك المهمة لاتكون قاصرة على تيار سياسى معين ، أنما التحالف تم على مستوى كافة الأتجاهات .
فقد تجلى الصراع الأول بين الوزير المحجوب والدكتور عبد العظيم وزير محافظ القاهرة حول موضوع عزبة الهجانة والذى أنتصر فيه الدكتور أحمد نظيف رئيس الوزراء لوجهة نظر محافظ القاهرة وذلك من خلال المقابلة المنفردة معه بعيدا عن وزير التنمية المحلية الذى لم يشارك فى هذا اللقاء .. وليس هذا هو الصدام الأول لكن هذا الصدام بدأ منذ أكثر من عامين وأنه معروفا تاريخيا أن منصب محافظ القاهرة هو جزء من " سلطة السيادة " أى أنه لايحصل على تعليماته الا من القيادة السياسية مباشرة أو من رئيس الحكومة وهذا التقليد بدأ منذ الستينيات حيث بدأ أول خلاف بين محافظ القاهرة فى ذلك الوقت السيد صلاح دسوقى أطال الله فى عمره والمرحوم على صبرى رئيس الوزراء فى ذلك الوقت حول مبنى الحزب الوطنى الحالى على كورنيش النيل الذى أنشئه صلاح دسوقى من موازنة محافظة القاهرة ليكون مقرا لمكتب المحافظ والأجهزة المعاونة له و أتسمت عملية التأسيس بالرفاهية الكاملة حيث أوشى بعض الوزراء لعلى صبرى بأن محافظ القاهرة يجلس هو وادارته فى مكتب يفوق فى الفخامة مكتب رئيس الدولة خاصة وأن صلاح دسوقى وقتها كان يتعامل مع المنصب بأسلوب المحافظين فى عهد النبلاء ، وتم تصعيد الخلاف الى الرئيس جمال عبد الناصر الذى توصل الى حل توفيقى وهو أن يسلم المبنى الى الأتحاد الأشتراكى و أن يخصص جزء من قصر عابدين وهو مكتب أمناء رئاسة الجمهورية ليكون مقرا لمحافظ القاهرة تأكيدا لهيبة هذا المنصب الذى يحكم وقتها أكثر من 40 % من سكان مصر .لكن هذة المرة أراد وزير التنمية المحلية عبد السلام المحجوب كسر تلك القاعدة المستقرة منذ أكثر من خمسين عاما ليصطنع خلافا على النفوذ والسلطة مع الدكتور عبدالعظيم وزير محافظ القاهرة ،واذا حللنا هذا الخلاف نجد أنه خلاف بين وزيرين الأول وزير بلا حقيبة فهو ليس وزيرا للحكم المحلى أو حتى وزيرا للأدارة المحلية لكنة وزير تنمية محلية يكمل رسالة وزير التنمية الأقتصادية أى أنهما وزارتين للتنمية فقط وليست للأدارة أى أنه وزير بلاوزارة لكن عبد العظيم وزير هو وزير له صلاحيات منصوص عليها فى القوانين وتفويضات الوزراء الصادرة له أى أن وزير التنمية المحلية لايملك حتى دعوة المحافظين الى أجتماع ولو أجتماع بروتوكولى دون أذن من رئيس مجلس الوزراء والطرف الأخر المحافظ وزير له سلطات وزير .. والمعروف أن محافظ القاهرة أستاذا فى العلوم الجنائية التى يتولى عمادتها حاليا فى مصر الدكتور أحمد فتحى سرور رئيس مجلس الشعب وفى نفس الوقت أحد نواب محافظة القاهرة عن أعرق دوائرها وهى دائرة السيدة زينب ، كما أن الدكتور عبد العظيم وزير كان واحدا من أثنين قاما بتكليف من المعهد الدولى للعلوم الجنائية ( سيركوزا) عام 1987 بوضع مشروع بشأن حقوق الأنسان والشعب فى الوطن العربى بالتعاون مع الدكتور منذر عتباوى الخبير بالأمم المتحدة وتم ترجمة هذا المشروع بعدة لغات وهو أول مفكر وفقيه عربى يقوم بأعداد هذه الدراسة على المستوى الدولى قبل التفكير فى قيام الحكومات العربية بأنشاء مجالس لحقوق الأنسان كما أنه يتمتع بمقومات وديناميكية ضابط الشرطة ونزاهة وتواضع الأستاذ الفقيه الجامعى . وكانت بداية الخلافات بين عبد السلام المحجوب وعبد العظيم وزير حينما أعترض المحجوب على قرار أصدرة وزير بأبعاد أحد رؤساء الأحياء الذى يمت بصلة قرابة لأحد الكتاب المشهورين وعلى الفور حاول المحجوب الغاء هذا القرار عن طريق مذكرة أعدها له المستشار القانونى محمد حسام الدين ينشئ له فيها الحق فى ألغاء قرارات المحافظين وتصاعد الأمر الى الدكتور أحمد نظيف الذى أنتصر للرأى القانونى الذى أعده الفقيه عبدالعظيم وزير بأنه صاحب الولاية فى التعاون مع من يرى أنه يصلح للمشاركة فى منظومة  العمل داخل المحافظة وأتخذ قرار توفيقى بنقل رئيس الحى الى احدى محافظات القنة وهبط الموقف لكن الصراع ظل مكتوما ومحصورا فى المكاتبات الدورية بين الوزيرين حيث لايعتد محافظ القاهرة بما يصدر اليه من منشورات صادرة عن وزير التنمية المحلية طالما أنها تتصادم مع القانون وروحه.واذا أستعرضنا تجربة الطرفين فى الحكم المحلى كرجال ادارة نجد أن تجربة المحجوب فى الحكم المحلى جاءت فى محافظتين ليست لهما مشاكل تذكر فقد مارس هذا المنصب فى الأسماعيلية بعد أثنين من النجوم الأصلاحيين فى مجال التنمية هما عبدالمنعم عمارة والدكتور أحمد جويلى ولولا أختيارة وزيرا للتموين خلفا للدكتور جلال أبو الدهب فأن جلوس المحجوب على مقعد المحافظ هناك كان من الممكن أن يكون من المستحيلات ، ثم أنتقل الى الأسكندرية الذى تولى فيها العمل كسليل لمحافظين عظماء منهم ممدوح سالم وحمدى عاشور وفؤاد محىالدين وفوزى معاز ، ولم يستطيع المحجوب طوال مدته الطويلة فى الأسكندرية أن يحقق لعروس المتوسط شيئا يذكر اذا خصمنا من انجازات المحافظة مشروعات توسعه الكورنيش وكوبرى استانلى والميادين المعلقة وطرق المحور والتخطيط العمرانى فهى أنجازات قام بها الدكتور محمد ابراهيم سليمان وزير الأسكان والتعمير وقتها بناء على تعليمات القيادة السياسية .. أما المشروعات الديكورية سواء فى الدهانات التى بهتت معظمها حاليا أو التشوهات التى قيل عليها تجميل الميادين فأنها تهبط برصيدة الى النقطة السالبة ويتضاعف الأمر اذا وضعنا ما تم فى ميزان فترته من هدم للفيلات و القصور الأثرية منها فيلا فضة المعداوى الشهيرة التى كان يملكها عثمان باشا محرم وزير الأشغال التاريخى فى مصر ، وقصر درة الغواص الذى كان يملكه أمير الشعراء أحمد شوقى ، وفيلا مصطفى النحاس باشا وفيلا نادلر فضلا عن أرتفاع نسبة الكتلة الخرسانية على الكورنيش التى تسببت فى تشويه تلك المنطقة الحيوية التى تتعارض مع نظرية " الأتثاق البصرى " للمشاهد وقوانين البيئة والتغيرات المناخية وعدم التقيد بشروط الأرتفاعات و الأرتدادات وتحويل الجراجات الى بوتيكات ومقاهى ، فضلا عما حدث فى الحديقة الدولية وغيرها وقد وصلت نسبة العشوائيات فى الأسكندرية فى تلك الفترة الى 40 % مما شكل ضغطا على المرافق والخدمات الأخرى مثل خدمات الحريق و الأمن و الأسعاف . لذلك أراد أن يطبق هذة النظرية التى فشلت فى الأسكندرية بنفس القياس على عزبة الهجانة فى القاهرة وهو أمر لم يقبل به عبدالعظيم وزير ، ويتردد هناك عدة أسئلة تلوح فى الأفق منها لماذا لم يحضر الدكتور أحمد فتحى سرور أجتماع اللجنة البرلمانية المشتركة التى أنعقدت لبحث مشكلة عزبة الهجانة   والتى حضرها وزيرى الأسكان و التنمية المحلية وكلف وكيل المجلس عبد العزيز مصطفى برئاسة الأجتماع بأعتبارة من نواب محافظة القاهرة .. فهل أستشعر الدكتور سرور الحرج فى شأن علاقته العلمية بأحد أعضاء جماعة فقه القانون الجنائى وهو الدكتور عبد العظيم وزير .. النقطة الثانية أن النائب مصطفى السلاب هاجم فى الجلسة محافظ القاهرة وهدد بالأستقالة من المجلس ومع ذلك قام الوزير المحجوب بالأتصال به مرارا لترضيته فلم يستطيع ذلك بسبب قيا النائب بغلق التليفون الخاص به مما أضطر الوزير الى أن يكلف نفسه عناء الأتصال بالنائب حيدر بغدادى ويرجوه أن يتوجه الى مصطفى السلاب لكى يتصل بالوزير ، ويربط الرأى العام هذا الود بين وزير التنمية المحلية ونائب مدينة نصر الذى يقوم بأجراء توسعات عمرانية داخل دائرته لأنشاء مولات فى محاولة لتسويق قطعة أرض فى شارع العقاد تملكها احدى قريبات الوزير .. ثالثا أن هذا الأتصال بين الوزير وعضو مجلس الشعب تم قبل أن يتصل الوزير بالمحافظ ويبلغة تلك القرارات مما أثار حفيظة جميع المسئولين بالمحافظة .. ولم يكن هذا الصراع الأول بين الوزير و أحد المحافظين فقد كان هناك أول صراع تم بعد أداء اليمين الدستورية بساعتين مع اللواء عادل لبيب حيث توجه عادل لبيب من قصر رأس التين الى مكتبه فى ديوان محافظة الأسكندرية فوجد اللواء المحجوب يجلس فى مكتبه ويوقع على مذكرات بتاريخ سابق !! ولم يعلق وقتها عادل لبيب على هذا التصرف الغير مسبوق فى التعامل بين المسئولين على هذا المستوى من التمثيل ولكن قام المحجوب بمحاولة أستمرت لمدة ثلاث ساعات فى هذة الجلسة للأبقاء على أحمد فتحى رئيس حى المنتزة فى ذلك الوقت الذى أتخذ عادل لبيب أول قرار له بأبعادة عن منصبة ورفض كل الرجاءات والمبررات التى ساقها المحجوب لكى يعدل لبيب عن قراره فضلا عن قراراته بشأن ألغاء التعليات وهدم ما تبقى من مبانى مخالفة وتصويب وتقنين عمليات البناء مما جعله يتعرض لحملة شرسة من بعض أفراد يدينون بالفضل لثرواتهم المليونية للمحجوب وتسهيلاته المخالفة لكافة القوانين .. كما تعرض عادل لبيب لهجمة شرسة من نائب مرموق فى محافظة قنا قال فى حديث تليفزيونى أن عادل لبيب لم يحقق فى قنا شيئا فقد أهتم بالحجر ولم يهتم بالبشر .أما الصراع الثالث فهو مع المستشار عدلى حسين محافظ القليوبية وعميد المحافظين وهو أقدم من اللواء عبد السلام المحجوب فى الأدارة المحلية  حيث فوجئ عدلى حسين فى العام الأخير بعدد من نواب الأخوان يهاجمونه ويسندون اليه وقائع فساد ثبت عدم صحتها وأن المعلومات التى ذكروها تم تسريبها اليهم من احدى أجهزة المتابعة بالتنمية المحلية ونظرا لأن المستشار عدلى حسين يجمع بين خبرة القضاء والأدارة وكذلك له مكانته فى المحافل الدولية وأهتمامة بالمجتمع المدنى فقد تعامل مع هذا الهجوم بذكاء جعله يكشف ما أسند اليه ويدخلها تحت بند الأكاذيب .الصراع الرابع مع محافظ دمياط الدكتور محمد فتحى البرادعى هذا الرجل الذى ترك منصبة الجامعى وعمل كمحافظ لدمياط ويعلم المحجوب أن هذا المحافظ هو زوج كريمة شاهبندر التجار بالأسكندرية المرحوم مصطفى النجار رئيس الغرفة التجارية السابق التى كانت أول هيئة ساندت المحجوب عندما تولى مسئولية محافظة الأسكندرية ، بل أن المحجوب فى أوقات كثيرة كان ينقل مكتبة الى الغرفة التجارية لكى يوثق العلاقة بينه وبين رموز الغرفة خالد ابو أسماعيل و أحمد الوكيل ويحرص على حضور جميع اجتمعاتهم ولقائاتهم .. فكان رد الجميل فى شخص فتحى البرادعى الذى كتب فيه تقريرا لرئيس الوزراء أبلغة أن هناك تدنى فى حجم الأنجازات والخدمات وردائه فى الأداء من محافظ دمياط ، كما أنه لم ينتصر لموقف البرادعى مع أبناء دمياط فى معركتهم ضد أنشاء مصنع أجريوم ، وكان موقفا شجاعا من المحافظ أنتصرت له القيادة السياسية ووجدت تفهما من رئيس الوزراء ، والأن يحاول المحجوب أن يلعب على وتر مستهلك وهو توجيه تهمة الى محافظ دمياط بأنه أبن عم الدكتور محمد البرادعى الذى تردد أنه يريد ترشيح نفسة مؤخرا لرئاسة الجمهورية وأن وجود الدكتور محمد فتحى على رأس محافظة دمياط قد تشكل عنصرا سلبيا لمرشح الحزب الوطنى ولابد من أبعادة .هذا ويتردد أن هناك خلافات بين المحافظين من ضباط الشرطة وبين المحجوب وذلك بسبب أتهام المحجوب لهم بأنهم لم يساندوا أبن خالتة اللواء صلاح سلامة الذى كان محافظا لكفر الشيخ كما أن صلته بالنواب الناصريين جعلتهم يهاجمون اللواء المهندس أحمد زكى عابدين محافظ كفر الشيخ الذى خلف أبن خالة المحجوب صلاح سلامة .. كما تتعجب الدوائر لهذة الصلة الحميمية بين الوزير المحجوب والنائب حيدر بغدادى والدكتور جمال زهران نائب القليوبية وكل النواب الذين تقدموا بطلبات احاطة حول دستورية تعيين الدكتور محمد أبراهيم سليمان فى منصب بترولى مهم ، رغم أن ابراهيم سليمان وجه أكثر من عشرة مليارات جنيه استثمارات فى الأسكندرية أثناء وجود المحجوب كمحافظ وتخصيص أكثر من شقة له فى منطقة المعمورة السياحية بالأسكندرية وفيلا فى سيدى كرير وقصرين كومباوند بالشيخ زايد فى مدينة 6 أكتوبر قام ببنائهم والتوسع فيهم وسد شارع خلافا للتصميم الذى ودعه جهاز المجتمعات العمرانية الجديدة . وزيادة فى تصعيد الخلافات مع المحافظات الأخرى فتعانى محافظة الأسماعلية من العراقيل التى تواجه مشروع الأسماعلية الجديدة الذى أمر بأنشائها الرئيس حسنى مبارك لأسباب غير مفهومة وكذلك نفس المشكلة واجهتها محافظة مطروح مما أضطر محافظها اللواء سعد خليل الى اللجوء مباشرة الى رئيس الوزراء الدكتور أحمد نظيف الذى عقد اجتماع خاصا لبحث مطالب محافظة مطروح من التنمية و أستبعد من الأجتماع اللواء المحجوب . كما أن المواطنين قد لاحظوا أن الرئيس حسنى مبارك حينما أصدر قرارا بتحويل الأقصر الى محافظة كان يوجه حديثة الى المهندس أحمد المغربى وزير الأسكان واللواء سمير فرج محافظ الأقصر وتجاهل وجود اللواء المحجوب ، كما أنه لم يحضر مراسم اداء اليمين الدستورية لمحافظ الأقصر رغم تواجدة بشرم الشيخ ، كما أنه فشل فى أعداد الدراسة التى طلبها الحزب الوطنى عن القرى الأكثر فقرا وحاول أن ينسب الى نفسه جهودا وهمية لكن أفسد عليه ذلك ما أظهرة المهندس أحمد المغربى والدكتور على المصيلحى وزير التضامن الأجتماعى من جهد بارز فى أداء تلك الخطة ، كما أنه أتضح أن وزارة التنمية المحلية ليست لديها رؤية عن مستقبل الصعيد فى التنمية معتمدة على الجهد الذى تبذلة وزارة الأستثمار .  

التعليقات (1 تعليقات سابقة):

محمد السيد في 15 August, 2010 10:59:11
avatar
لم نحصل على رواتبنا عن شهر سبعة رمضان كريم
أضف تعليقك comment
  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية كاملة
الكلمات الأكثر بحثا
لا توجد مدونات لهذا الموضوع
قيم هذا المقال
5.00
Powered by Zadweb