الرئيسية | أخبار الإسكندرية | مجلة ذاكرة مصر المعاصرة تروي قصة حي بولاق منتجع الصفوة وترسانة مصر الأولى

مجلة ذاكرة مصر المعاصرة تروي قصة حي بولاق منتجع الصفوة وترسانة مصر الأولى

image
بولاق

صوت الأسكندرية : تتناول مجلة ذاكرة مصر المعاصرة الصادرة عن مكتبة الإسكندرية في عددها الثالث، قصة حي "بولاق" بالقاهرة، تحت باب "حكايات وروايات من مصر"، لتكشف عن تاريخه المليء بالأسرار والحكايات، بدءًا من معنى الاسم الذي اختلف المؤرخون في تفسيره، وصولاً لدور بولاق المميز لكونها ترسانة مصرية شكلت نواة أسطول مصر الحديث.وتؤكد المجلة أن "بولاق" تتمتع بطبيعة خاصة وتاريخ طويل، كجعبة ساحر لا تخلو من المفاجآت. وتبحر "ذاكرة مصر المعاصرة" في شوارع بولاق وحدائقها وتطل على مرساها وتحتفل مع ملوكها، في حكاية ربما سمع بها البعض وأغلب الظن أنه سمع القليل. وتروي المجلة المزيد عن ضاحية بولاق؛ المنتجع الذي اتخذه الصفوة والأمراء للنزهة والتريض والاستجمام، واتخذ منها السلطان مخازن للغلال ومرفأً للسفن ودارًا لصناعتها.وتكشف الباحثة سوزان عابد عن الغموض الذي يكتنف تاريخ ترسانة بولاق في عهد محمد علي، وذلك بالاستعانة بالوثائق المتاحة بدار الوثائق القومية، لتتبع مسيرة الميناء والترسانة، لاسيما بعد ظهور ترسانة الإسكندرية، لتعيد قراءة تاريخ بولاق من جديد. وقد أهتم محمد علي باشا بالملاحة النيلية كإحدى أهم طرق المواصلات بين ربوع مصر، حيث عمد إلى تطهير الترع والمصارف، وأعاد حفر ترعة المحمودية بالإسكندرية وتعميقها؛ الأمر الذي انعكس بشكل إيجابي على التجارة المصرية. وتمتعت مصر في عهده بأسطول تجاري ضخم ضم أنواعًا عديدة من السفن؛ منها مراكب المعاش والأشاكيف والذهبيات والقنجات والقياسات والقياق وغيرها من السفن والزوارق.ويعد أغلب ما تذكره المصادر والمراجع عن ترسانة بولاق لا يتعدى سطرًا أو سطرين على استحياء، كإشارة إلى أن الأسطول الأول لمحمد علي كانت صناعته في بولاق وتركيبه وتدشينه في السويس، وذلك عندما شرع في عام 1810 في تجهيز أسطول ضخم، فجلب الأخشاب اللازمة لذلك من ثغور الأناضول واحتكر الأخشاب الموجودة بمصر لبناء الأسطول. وكان يتم نقل الأخشاب إلى بولاق لتجهيزها وتقطيعها ثم تنقل على الجمال إلى السويس لتُرَكب هناك وتدشن في مياه البحر. وتستدل مجلة ذاكرة مصر المعاصرة من الروايات التي ذكرها الجبرتي عن العمل في ترسانة بولاق أنه كان على قدم وساق وتحت إشراف الباشا، استعدادًا للحملة التي شارك بها للقضاء على الوهابيين في الجزيرة العربية عام 1811، لتختفي وفجأة ترسانة بولاق من تاريخ مصر لاسيما بعد تأسيس ترسانة الإسكندرية وانخراطها في بناء السفن منذ عام 1831.

التعليقات (0 تعليقات سابقة):

أضف تعليقك comment
  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية كاملة
الكلمات الأكثر بحثا
لا توجد مدونات لهذا الموضوع
قيم هذا المقال
0
Powered by Zadweb